mohammed.islam
25-05-07, 14:45
--------------------------------------------------------------------------------
في ظل التطورات التي تواجه شبابنا في الوقت الحاضر، ما هي النصائح التي توجهها إليهم حتى يزيد تمسكهم بدينهم وتعلقهم بربهم؟ هناك ثلاثة أمور ينصح الشباب المسلم ذكوراً وإناثاً بها في ظل ما يمر بالأمة الإسلامية اليوم من ظروف عصيبة وأحسن ما ننصح به هؤلاء الشباب أن يبحث الواحد منهم عن حقيقة صلته بربه. بمعنى إذا صلى أو صام أو تعامل مع الآخرين فلا يكتفي بالصورة لأن الإكتفاء بالصورة يورث صاحبه الملل بعد وقت كما يورثه تأثراً بما حوله. ولكن إذا بحث المؤمن أو بحثت المؤمنة عما يتعاملون به مع ربهم وعن حقيقة صلتهم بالله عز وجل، وحضور القلب مع الله، أورثهم ذلك ذوقاً لصلتهم بالله، فإذا ذاق المؤمن والمؤمنة معنى الصلة بالله، هان أمامهما وفي منظورهما كل ما عدا الله جل جلاله . أما الأمر الثاني، فيجب على الشباب جميعا أن يثقوا بأن في معاملتهم مع الله وصلتهم به حلاً لكل ما يحتاجون إلى حله من هموم أو إشكالات في زمانهم، وإذا وجدوا من يتكلم في الدين أو عن الدين ولم يجدوا لديه الحل لتلك الهموم أو الإشكالات، فليعلموا أن العيب قد يكون في المتكلم أو المستمع وليس في الدين.والأمر الثالث الذي ننصح به الشباب هو أن يبتعدوا عن المعاصي، ومن يقع فيها فليعلم أننا كلنا خطاءون وخير الخطاءين التوابون، ومن وقع في المعاصي من الشباب فليبادر إلى الله ولا يجعل المعصية تحجبه عن الله، فالمعصية مصيبة، والمصيبة الأكبر أن يرضى الإنسان بها وأن يستسلم لها
.
هذا ما ينبغي للشباب أن يفقهوه في أنفسهم، يعينهم على ذلك قوة تعلقهم بسيرة الحبيب عليه الصلاة والسلام وشمائله. أقول لهم اقرأوا سيرة المصطفى وسير آل البيت وسيرة الصحابة وسير التابعين والأئمة من السلف الصالح، فإن في تلك القراءة ربطاً بأحوالهم التي كانوا عليها وقوة يواجهون بها ما يحيط بهم.
وأقول للشباب: خذوا بالأسباب ووسائل العصر التي لا تتنافى مع شريعتكم وأهدافها، ولكن لا تجعلوها تأخذكم، بمعنى استعملوها ولا تعتمدوا عليها. وأقيموا بينكم وبين الله عز وجل نور الإلحاح عليه في الطلب، فإن الله تعالى إذا رأى عبده يلح عليه في أي شيء كان دينياً أو دنيويا يقبل الله عليه ويجيبه ويعطيه مطلبه.
س/ مع دخول وسائل عصرية حديثة إلى مجتمعاتنا كالانترنت وخلافه، وانشغال الشباب بها عن أمور دينهم. هل ترون أن هذه الوسائل نافعة أو ضارة ؟ وماذا توجهون من نصائح في هذا المضمار؟
الانترنت أو غيرها من الوسائل الحديثة إعلامية كانت أم اتصالية، هي مجرد وسائل فحسب. الإشكال ليس في الوسيلة وإنما في الانسان الذي يتعامل مع الوسيلة ويستعملها. فالذي يقبل على الوسيلة وليس له هدف يصير عابثاً ولا بد أن يصيبه بعبثه في هذه الوسيلة ضرر منها.
وكل وسيلة فيها نفع وفيها ضر، والله عز وجل أودع في كل خلق من خلقه نفعاً وضراً، فما غلب نفعه على ضره فهو المستفاد منه، وما غلب ضره على نفعه يجب على الإنسان الامتناع عنه.
الانترنت وسيلة يغلب النفع فيها على الضر إذا دخلها الإنسان وله هدف ووجهة ويريد بها أن يخدم دينه أو أن يستفيد علمياً أو فكرياً أو ثقافيا، يدخل وهو صاحب هدف وعنده حس الخوف من الله فلا يرضى أن يستعملها في معصية، فإن التزم الإنسان بهاتين القاعديتين: أن يكون له مهمة محددة وهدف واضح وله أدب مع الله يمنعه من الوقوع فيما لا يرضي الله، استحالت هذه الوسيلة وغيرها إلى محل إفادة، إذ يمكن عن طريقها أن ننشر دعوة الإسلام وأن ننشر ثقافتنا الراقية التي يحتاج إليها العالم كله وأن ننشر أدبنا وأخلاقنا، أما إذا دخلناها ولسنا أصحاب هدف في استعمالها، يمكن أن تؤدي بنا إلى التلوث بما فيها من قاذورات
في ظل التطورات التي تواجه شبابنا في الوقت الحاضر، ما هي النصائح التي توجهها إليهم حتى يزيد تمسكهم بدينهم وتعلقهم بربهم؟ هناك ثلاثة أمور ينصح الشباب المسلم ذكوراً وإناثاً بها في ظل ما يمر بالأمة الإسلامية اليوم من ظروف عصيبة وأحسن ما ننصح به هؤلاء الشباب أن يبحث الواحد منهم عن حقيقة صلته بربه. بمعنى إذا صلى أو صام أو تعامل مع الآخرين فلا يكتفي بالصورة لأن الإكتفاء بالصورة يورث صاحبه الملل بعد وقت كما يورثه تأثراً بما حوله. ولكن إذا بحث المؤمن أو بحثت المؤمنة عما يتعاملون به مع ربهم وعن حقيقة صلتهم بالله عز وجل، وحضور القلب مع الله، أورثهم ذلك ذوقاً لصلتهم بالله، فإذا ذاق المؤمن والمؤمنة معنى الصلة بالله، هان أمامهما وفي منظورهما كل ما عدا الله جل جلاله . أما الأمر الثاني، فيجب على الشباب جميعا أن يثقوا بأن في معاملتهم مع الله وصلتهم به حلاً لكل ما يحتاجون إلى حله من هموم أو إشكالات في زمانهم، وإذا وجدوا من يتكلم في الدين أو عن الدين ولم يجدوا لديه الحل لتلك الهموم أو الإشكالات، فليعلموا أن العيب قد يكون في المتكلم أو المستمع وليس في الدين.والأمر الثالث الذي ننصح به الشباب هو أن يبتعدوا عن المعاصي، ومن يقع فيها فليعلم أننا كلنا خطاءون وخير الخطاءين التوابون، ومن وقع في المعاصي من الشباب فليبادر إلى الله ولا يجعل المعصية تحجبه عن الله، فالمعصية مصيبة، والمصيبة الأكبر أن يرضى الإنسان بها وأن يستسلم لها
.
هذا ما ينبغي للشباب أن يفقهوه في أنفسهم، يعينهم على ذلك قوة تعلقهم بسيرة الحبيب عليه الصلاة والسلام وشمائله. أقول لهم اقرأوا سيرة المصطفى وسير آل البيت وسيرة الصحابة وسير التابعين والأئمة من السلف الصالح، فإن في تلك القراءة ربطاً بأحوالهم التي كانوا عليها وقوة يواجهون بها ما يحيط بهم.
وأقول للشباب: خذوا بالأسباب ووسائل العصر التي لا تتنافى مع شريعتكم وأهدافها، ولكن لا تجعلوها تأخذكم، بمعنى استعملوها ولا تعتمدوا عليها. وأقيموا بينكم وبين الله عز وجل نور الإلحاح عليه في الطلب، فإن الله تعالى إذا رأى عبده يلح عليه في أي شيء كان دينياً أو دنيويا يقبل الله عليه ويجيبه ويعطيه مطلبه.
س/ مع دخول وسائل عصرية حديثة إلى مجتمعاتنا كالانترنت وخلافه، وانشغال الشباب بها عن أمور دينهم. هل ترون أن هذه الوسائل نافعة أو ضارة ؟ وماذا توجهون من نصائح في هذا المضمار؟
الانترنت أو غيرها من الوسائل الحديثة إعلامية كانت أم اتصالية، هي مجرد وسائل فحسب. الإشكال ليس في الوسيلة وإنما في الانسان الذي يتعامل مع الوسيلة ويستعملها. فالذي يقبل على الوسيلة وليس له هدف يصير عابثاً ولا بد أن يصيبه بعبثه في هذه الوسيلة ضرر منها.
وكل وسيلة فيها نفع وفيها ضر، والله عز وجل أودع في كل خلق من خلقه نفعاً وضراً، فما غلب نفعه على ضره فهو المستفاد منه، وما غلب ضره على نفعه يجب على الإنسان الامتناع عنه.
الانترنت وسيلة يغلب النفع فيها على الضر إذا دخلها الإنسان وله هدف ووجهة ويريد بها أن يخدم دينه أو أن يستفيد علمياً أو فكرياً أو ثقافيا، يدخل وهو صاحب هدف وعنده حس الخوف من الله فلا يرضى أن يستعملها في معصية، فإن التزم الإنسان بهاتين القاعديتين: أن يكون له مهمة محددة وهدف واضح وله أدب مع الله يمنعه من الوقوع فيما لا يرضي الله، استحالت هذه الوسيلة وغيرها إلى محل إفادة، إذ يمكن عن طريقها أن ننشر دعوة الإسلام وأن ننشر ثقافتنا الراقية التي يحتاج إليها العالم كله وأن ننشر أدبنا وأخلاقنا، أما إذا دخلناها ولسنا أصحاب هدف في استعمالها، يمكن أن تؤدي بنا إلى التلوث بما فيها من قاذورات